خامسها : القهقهة ولو اضطراراً .
نعم لا بأس بالسهويّة ، كما لا بأس بالتبسّم ولو عمداً . والقهقهة : هي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع ، ويلحق بها حكماً - على الأحوط - المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع - أيضاً - تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّا أنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلا يبطلها إلّا مع محو الصورة ( 17 ) .
شرح
والأحوط في هذه المسألة وكذا في بعض صور المسألتين السابقتين ردّه ؛ لاحتمال أن يكون الردّ - غير المسبوق ب « السلام عليك » من الطرف المقابل - تحيةً عند العرف محتاجة إلى ردّها .
( 17 ) - لا خلاف في كون القهقهة مبطلة للصلاة إذا كانت عمداً ، وادّعى جماعة الإجماع عليه ، كالعلّامة في « المنتهى » و « التذكرة » والمحقّق في « المعتبر » والشهيد في « الذكرى » . ولا خلاف في عدم كون التبسّم مبطلًا ، بل هو أيضاً إجماعي .
ويدلّ عليه صحيح
زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 1 »
. وموثّق
سماعة قال : سألته عن الضحك هل يقطع الصلاة ؟ قال : « أمّا التبسّم فلا يقطع الصلاة ، وأمّا القهقهة فهي تقطع الصلاة » « 2 » .
وصحيح
ابن أبي عمير عن رهط سمعوه يقول : « إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء ، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة » « 3 » .
ومرسل
الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : « لا يقطع التبسّم الصلاة وتقطعها
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 250 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 7 ، الحديث 3 .