. . . . . . . . . .
شرح
في الغير المترتّب عليه « 1 » ، والقائلون باعتبار الدخول في الغير المترتّب على المشكوك فيه في قاعدة التجاوز ، لا يكتفون في مفروض المسألة بإتيان التشهّد فقط ، بل يلتزمون بإتيان السجدة والتشهّد معاً وإتمام الصلاة من غير حاجة إلى الإعادة ، فالتزامهم بإتيان السجدة لأجل كون الشكّ بالنسبة إليها شكّاً في المحلّ ؛ إذ لم يدخل بعد في الغير المترتّب على المشكوك فيه ؛ لأنّه مع العلم بترك التشهّد يكون القيام ملغًى ، لا مترتّباً عليه ، وفي الحقيقة يكون شكّه في ترك السجدة بعد القيام الزائد الملغى - مع العلم بترك التشهّد - شكّاً في المحلّ من حين حدوثه ، وقبل أن يهدم القيام .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » بعد احتمال كفاية الإتيان بالتشهّد في مفروض المسألة - : « والأحوط الإعادة بعد الإتمام ؛ سواء أتى بهما ، أو بالتشهّد فقط » « 2 » ، انتهى .
وهذا الاحتياط الذي ذكره رحمه الله مبني على المبنيين في قاعدة التجاوز ؛ من اعتبار الدخول في الغير المترتّب عليه ، وعدم اعتباره ، حيث إنّه تحتمل الزيادة العمدية إذا أتى بكلّ من السجدة والتشهّد ؛ بناءً على عدم اعتبار الدخول في الغير المترتّب على المشكوك فيه في القاعدة ، كما أنّه تحتمل النقيصة العمدية إذا اكتفى بالتشهّد فقط ؛ بناءً على اعتبار الدخول في الغير المترتّب عليه ، وحينئذٍ فيلزم الاحتياط جمعاً بين المبنيين المذكورين في قاعدة التجاوز .
هامش
( 1 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 329 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 72 .