تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة ، ولكن الأحوط استحباباً إتمام الصلاة ، وسجود السهو ، ثمّ إعادة الصلاة « 1 » . ولعلّ وجه وجوب الإعادة ، هو سقوط قاعدة التجاوز في القراءة والركوع بالمعارضة ، والرجوع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركوع المقتضي للإعادة . ولا يعارضه استصحاب عدم إتيان القراءة لإثبات وجوب سجود السهو ؛ لأنّ هذا الأثر يترتّب عليه فيما لو كانت الصلاة محكومةً بالصحّة ، والمفروض بطلانها ؛ لاستصحاب عدم الإتيان بالركوع . وفيه : أنّ الرجوع إلى هذا الاستصحاب لإثبات وجوب الإعادة ، فرع جريان قاعدة التجاوز في كلّ من الركوع والقراءة وتساقطهما ، وقد ذكرنا أنّها لا تجري بالنسبة إلى القراءة . الثانية : لو علم بعد الفراغ من صلاته أنّه إمّا ترك القراءة أو الركوع ، فالحكم كما في المسألة الأولى ؛ لتساويهما في عدم جواز الرجوع لتدارك الركوع - الذي هو أحد طرفي العلم الإجمالي - بعد فرض الدخول في السجدة الثانية . الثالثة : لو شكّ بعد ما دخل في السجدة الثانية أو بعد الفراغ من الصلاة ؛ في أنّه ترك سجدة من الركعة السابقة ، أو الركوع من هذه الركعة ، فقد حكم المصنّف رحمه الله هنا بوجوب الإعادة عليه بعد الاحتياط بإتمام الصلاة وقضاء السجدة وسجدتي السهو . ولعلّه لتعارض قاعدة التجاوز في الطرفين ، وحينئذٍ فيرجع إلى مقتضى العلم الإجمالي ؛ وهو الاحتياط بإتمام الصلاة ، وقضاء السجدة ، وسجدتي السهو ، ثمّ إعادة الصلاة . ولا يخفى : أنّه لا فرق بين هذا الفرض ؛ وهو كون أحد طرفي العلم الإجمالي
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 69 - 70 .