( مسألة 16 ) : لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنّه ترك التشهّد وشكّ في أنّه ترك السجدة أيضاً أم لا
فالأقوى الاكتفاء بإتيان التشهّد ( 25 ) .
شرح
وفي صلاة الحائري رحمه الله : « ويحتمل وجوب العود إلى القراءة فقط ؛ فإنّ وجوبها معلوم على كلّ تقدير ، لأنّه إن ترك السجدتين فالقراءة وقعت في غير محلّها ، وإن ترك القراءة فيجب إتيانها ، فوجوب القراءة ثابت على أيّ حال ، فيكون الشكّ بالنسبة إلى ترك السجدتين بدويّاً » « 1 » ، انتهى . هذا كلّه مع بقاء محلّ التدارك .
ومع فواته - كما دخل في الركوع ، وعلم أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة الأولى ، أو قراءة الركعة الثانية التي هي بيده - فمقتضى العلم الإجمالي إتمام الصلاة ؛ لاحتمال كون المتروك هو القراءة ، وسجود السهو ؛ بناءً على وجوبه لكلّ زيادة ونقيصة ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ لاحتمال ترك السجدتين مع عدم إمكان تداركهما .
( 25 ) - الوجه في الاكتفاء بإتيان التشهّد وعدم وجوب السجدة في مفروض المسألة ؛ هو أنّه حال القيام قد علم بترك التشهّد ، فوجب تداركه ، والسجدة المشكوكة قد تجاوز محلّها ، فلا يجب تداركها .
ولا يرد عليه : أنّه بعد هدم القيام والجلوس للتشهّد ، يكون شكّه بالنسبة إلى السجدة شكّاً في المحلّ ، فيجب إتيانها ؛ وذلك لوضوح حدوث الشكّ في إتيان السجدة حال القيام قبل حالة الجلوس ، والمعيار في الشكّ زمان حدوثه . والمعتبر عند المصنّف رحمه الله في قاعدة التجاوز ، هو التجاوز عن محلّ المشكوك وإن لم يدخل
هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 425 - 426 .