تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
الركعة الثانية « للعلم بعدم سقوط أمرها ؛ إمّا للبطلان على تقدير تركهما من الأولى ، أو لعدم الإتيان بها على تقدير المحتملين الآخرين ؛ إذ مع العلم المذكور يمتنع التعبّد بالوجود ، بل المرجع في أولى سجدتي الثانية قاعدة الشكّ في المحلّ الموجبة للتدارك ، ومقتضى العلم بعدم سقوط أمر الأخرى هو ذلك أيضاً ، فيتداركهما معاً في المحلّ ، ويتمّ صلاته ، ويكتفي بها » « 1 » . ومنها : أن يعلم إجمالًا بتركهما إمّا من الركعة الأولى ، أو من الثانية ، ولا يحتمل تركهما من الركعتين ، ويكون شكّه في المحلّ ، كما لو جلس في الثانية ، وشكّ في فواتهما معاً من الأولى ، أو من الثانية ، فحكمه أن يأتي بسجدتي الركعة الثانية ؛ لكون الشكّ بالنسبة إليهما شكّاً في المحلّ ، حيث جلس ولم يدخل بعد في التشهّد ، وتجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدتي الركعة الأولى بلا معارض ، ويتمّ صلاته ، ولا شيء عليه . وقد علّل السيّد الحكيم رحمه الله تدارك سجدتي الثانية : « بأنّه يعلم بعدم امتثال أمر سجدتي الثانية ؛ إمّا للبطلان ، أو لعدم الإتيان ، فلا يمكن جريان الأصول المفرّغة فيهما . مضافاً إلى قصورها ذاتاً ؛ لكون الشكّ في المحلّ ، لا بعد التجاوز ، ولا بعد الفراغ ، وعليه فتجري في سجدتي الأولى بلا معارض » « 2 » . ومنها : أن يعلم إجمالًا بتركهما إمّا من الأولى ، أو من الثانية ، ويكون شكّه بعد تجاوز المحلّ ، كما لو دخل في التشهّد في الثانية ، أو قام في الثالثة ، وحصل له العلم المذكور ، والحكم فيه كما في الرابعة ، فيأتي بسجدتي الركعة الثانية ، ويتمّ
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 614 . ( 2 ) - نفس المصدر : 617 .