( مسألة 13 ) : لو علم بعد الفراغ من الصلاة أنّه ترك سجدتين ، ولم يدرِ أنّهما من ركعة واحدة ،
أو من ركعتين ، فالأحوط قضاء السجدة مرّتين ، وكذا سجود السهو مرّتين ، ثمّ إعادة الصلاة . وكذا إذا كان في الأثناء مع عدم بقاء المحلّ الشكّي ، وأمّا مع بقائه فالأقوى الإتيان بهما ، ولا شيء عليه ( 22 ) .
شرح
وفساده ، ومقتضى قاعدة الفراغ الجارية في نفس الركوع ، البناء على وقوعه صحيحاً ، ولا يقع صحيحاً إلّا إذا وقع في الركعة الثانية . وليس هذا من اللوازم العقلية لإجراء القاعدة حتّى تكون من الأصول المثبتة ، لأنّ التعبّد بوقوع الركوع في محلّه ، مفاد القاعدة ومؤدّاها بلا واسطة . هذا خلاصة ما أفاده مقرّره رحمهما الله في « مستند العروة الوثقى » « 1 » .
( 22 ) - العلم الإجمالي بترك سجدتين من ركعتين ، يتصوّر على وجوه كثيرة نذكر بعضها :
منها : أن يعلم بعد الفراغ من الصلاة بتركهما ، ولكن لم يدرِ أنّهما من ركعتين ، أو من ركعة سابقة ، أو من ركعة لاحقة ، فبناءً على كون التسليم مخرجاً عن الصلاة ومانعاً عن تدارك الفائت - كالدخول في الركن - يلزم الاحتياط عند المصنّف رحمه الله بإتمام الصلاة ، وقضاء السجدتين ، وسجود السهو مرّتين ؛ لاحتمال كون المتروك السجدة الواحدة في كلّ من الركعتين ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ لاحتمال تركهما من إحدى الركعتين .
ولا يخفى : أنّه لا تجري قاعدة التجاوز بالنسبة إلى سجدتي الركعة السابقة ؛
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 162 - 165 .