ومع عدم السعة فإن كان الوقت واسعاً لإدراك ركعة من العصر ، ترك ما بيده وصلّى العصر ويقضي الظهر ( 4 ) ، وإلّا فالأحوط إتمامه عصراً وقضاء الظهر والعصر خارج الوقت ؛ وإن كان جواز رفع اليد عنه لا يخلو من وجه . وفي المسألة صور كثيرة ربما تبلغ ستّاً وثلاثين ( 5 ) .
شرح
( 4 ) -
الصورة الرابعة : أن يشكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً ، ويعلم بعدم إتيان الظهر ،
أو يشكّ في إتيانها وعدمه . مع العلم بعدم إتيان العصر أيضاً ، وكان في الوقت المختصّ بالعصر ، ولكن لم يكن الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر ، بل بقي من الوقت بمقدار إدراك ركعة من العصر فقط ، فحينئذٍ يجب ترك ما بيده والشروع في العصر ؛ لاختصاص الوقت بها ، ولا يجوز الدخول في غيرها في الوقت المختصّ بها ، ويقضي الظهر بعدها . ( 5 ) -الصورة الخامسة : وهي الصورة الرابعة بعينها ، ولكنّ الوقت لم يكن واسعاً لإدراك ركعة من الوقت ،
بل كان بمقدار أقلّ من إدراك ركعة ، فالأحوط إتمام ما بيده عصراً ؛ لأنّ المفروض بقاء الوقت بمقدار أقلّ من ركعة ، وهو مختصّ بالعصر ، فيلزم إتمامه عصراً ، ثمّ قضاء الظهر والعصر خارج الوقت ؛ أمّا قضاء الظهر فلعدم صلاحية جعل ما بيده ظهراً أداءً ، والمفروض عدم إتيانها قبلًا ، فوجب قضاؤها ، وأمّا قضاء العصر فلعدم كفاية إدراك أقلّ من ركعة من الوقت في الاجتزاء بما بيده عصراً أداءً ؛ لأنّ المستفاد من مثل قوله عليه السلام : « من أدرك ركعةً من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 1 » ، هو الاجتزاء أداءً فيما أدرك ركعة من الوقت ، لا مطلقاً ، فيجب قضاؤها .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .