وكذا إن كان في الوقت المختصّ بالعصر ؛ لو كان الوقت واسعاً لإتيان بقيّة الظهر وإدراك ركعة من العصر ( 3 ) ،
شرح
ظهراً من أوّل الأمر فهو ، ولو كان عصراً يجب العدول إلى الظهر » « 1 » .
ولا يخفى : أنّ هذه الصورة ليست من موارد العدول الحقيقي ؛ لأنّه يكون فيما إذا احرز عنوان المعدول عنه ، كما إذا دخل في العصر مثلًا جزماً ، وتوجّه في أثنائها إلى عدم إتيان الظهر ، فيعدل عمّا بيده - وهو عنوان العصر جزماً - إلى الظهر ، بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ ما بيده يحتمل كونه عصراً ، كما يحتمل كونه ظهراً ، فلم يحرز كونه عصراً جزماً كي يعدل عنها حقيقةً إلى الظهر ، فالعدول فيه تقديري ؛ بمعنى جعل ما بيده ظهراً وإتيان بقية أجزائه بعنوان الظهر ؛ للعلم بأنّه لو كان ظهراً من أوّل الأمر لوجب عليه إتيان البقيّة بما أنّها أجزاء الظهر ، ولو كان عصراً وجب عليه العدول .
( 3 ) -
الصورة الثالثة : وهي عين الصورة الثانية ، ولكنّه كان في الوقت المختصّ بالعصر ،
وكان الوقت وسيعاً ؛ بحيث يمكن إتيان بقيّة ما بيده ظهراً مع إدراك ركعة من العصر في الوقت ، حيث إنّه لو اتفق في هذا الفرض إحراز كون ما بيده عصراً جزماً وتوجّه في الأثناء إلى إتيان الظهر ، وجب عليه العدول إلى الظهر قطعاً مع إدراك ركعة من العصر في الوقت . وكذلك الحال فيما إذا شكّ في كون ما بيده ظهراً أو عصراً ، فيعدل عنه إلى الظهر عدولًا تقديرياً ، ويأتي ببقيّة الأجزاء بعنوان أنّها من الظهر ، وبعد إتمامها يأتي بالعصر .هامش
( 1 ) - الصلاة ، المحقّق الحائري : 421 .