وممّا ذكر ظهر حال ما إذا شكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء . نعم موضع جواز العدول هاهنا فيما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة ( 6 ) .
( مسألة 2 ) : لو علم بعد الصلاة أنّه ترك سجدتين من ركعتين -
سواء كانتا من الأوّلتين أو الأخيرتين - صحّت ، وعليه قضاؤهما وسجدتا السهو مرّتين ، وكذا إن لم يدرِ أنّهما من أيّ الركعات بعد العلم بأنّهما من ركعتين ، وكذا إن علم في أثنائها بعد فوت محلّ التدارك ( 7 ) .
شرح
ولعلّه هو الوجه في جواز رفع اليد عمّا بيده ؛ حيث إنّ الوقت المزبور لا يصلح لجعل ما بيده ظهراً أداءً ؛ لاختصاصه بالعصر ، ولا عصراً كذلك ؛ لعدم إحراز نيّتها ، وعدم إمكان إدراك ركعة منه في الوقت .
( 6 ) - هذا الفرض متحد ملاكاً مع المسألة السابقة في جميع صورها المذكورة ، لكن موضع جواز العدول هاهنا ما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة ، ومع الدخول في ركوعها يبطل ما بيده في صورة العلم بعدم إتيان المغرب ، وكذا في صورة الشكّ .
( 7 ) - لو علم بترك سجدتين من ركعة واحدة مع فوات محلّ التدارك ، بطلت الصلاة ؛ لنقص الركن .
ولو علم بتركهما من ركعتين فتارةً : يحصل العلم به بعد الصلاة ، وأخرى :
يحصل في أثنائها قبل الفراغ منها ، وقد حكم المصنّف والسيّد رحمهما الله هنا وفي « العروة الوثقى » « 1 » بصحّة الصلاة ووجوب قضاء السجدتين وسجدتي السهو مرّتين مطلقاً ؛ أي سواءٌ علم بكونهما من الركعتين الأوّلتين ، أو الأخيرتين ، أو
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 59 - 60 .