تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : في بيان المراد بالتشهّد الخفيف : قد قيّد التشهّد في بعض الأخبار ب‍ « الخفيف » والمراد به التشهّد المتعارف الواجب في الصلاة الخالي من الأذكار المستحبّة ؛ وهو الشهادتان ، والصلاة على النبيّ وآله ، وليس المراد به مجرّد الشهادتين خالياً عن الصلاة على النبيّ وآله ؛ لأنّ الصلاة على النبيّ وآله وإن لم تندرج في مفهوم لفظ « الشهادة » لغةً وفي العرف العامّ ، ولكنّها مندرجة فيها بحسب ارتكاز عرف المتشرّعة ، ولذا عدّت من أجزاء التشهّد ، كالشهادتين ، وادعى المحقّق في « المعتبر » الإجماع على وجوبها ، وقال : « الواجب السجدتان ، والشهادتان ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والتسليم ، وعلى ذلك علماؤنا أجمع » « 1 » ، انتهى . الثالث : في بيان المراد من التسليم بعد سجدتي السهو : إنّ المراد به هو التسليم الذي يخرج به عن الصلاة ، بل الظاهر خصوص « السلام عليكم » لانصراف إطلاق الأمر بالتسليم إلى المخرج منه . ولكن حكي عن أبي الصلاح أنّه قال : « وينصرف عنهما بالتسليم على محمّد وآله » ولعلّه لإطلاق التسليم عليه ، كإطلاقه على الصيغتين الأخيرتين . وفيه ما عرفت من انصراف الإطلاق إلى المخرج من التسليم .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 400 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 489 | الشيخ مرتضى بني فضل