تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّ الظاهر من بعض الأخبار وجوب الإخفات في جواب سلام التحية ، كصحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا سلّم عليك الرجل وأنت تصلّي » قال : « تردّ عليه خفياً كما قال » « 1 » . وموثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن السلام على المصلّي ، فقال : « إذا سلّم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فردّ عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك » « 2 » . ويؤيّده صحيح محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة ، فقال : « إذا سلّم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلّم عليه تقول : السلام عليك وأشر بإصبعك » « 3 » . وجه التأييد : أنّ الإشارة بالإصبع لجهة الإعلام . ولقد أجاب صاحب « الجواهر » رحمه الله بما خلاصته أوّلًا : بأنّه لم أجد من الأصحاب من عمل بالصحيح والموثّق المزبورين إلّا المصنّف في « المعتبر » ، وقد حملهما على الجواز ، وهو ليس عملًا بهما . وثانياً : بأنّ الأولى حملهما على الجهر المنهي عنه في الصلاة ، وهو المبالغة في رفع الصوت ؛ ضرورة الاكتفاء بالإسماع تحقيقاً أو تقديراً إذا فرض المانع . وثالثاً : بحملهما على التقية ؛ لأنّ المشهور بين العامّة عدم الردّ نطقاً بل بالإشارة ، وعليه يحمل صحيح ابن مسلم ورواية علي بن جعفر « 4 » ، انتهى ملخّصاً منّا . ولو كان المسلّم بعيداً بحيث لا يمكن إسماعه الجواب ولو برفع صوته
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 4 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 268 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 5 . ( 4 ) - جواهر الكلام 11 : 109 .