تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
للسلام في غير محلّه ، لا للكلام السهوي ؛ حيث إنّ الروايات المتضمّنة لسجود النبي صلى الله عليه وآله للسهو ، مهملة لم يتعرّض فيها أنّه كان للكلام السهوي أو للسلام السهوي . نعم صحيح الأعرج صريح في كون سجوده صلى الله عليه وآله للكلام سهواً . ونسب إلى بعض فقهائنا - كالصدوق ، ووالده ، والسبزواري في « الذخيرة » - القول بعدم وجوب سجدتي السهو للكلام ساهياً ، واستدلّ له بالأخبار المعتبرة سنداً ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ، ولا شيء عليه » « 1 » . وصحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة ، فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصلّ غير ركعتين ، فقال : « يتمّ ما بقي من صلاته ، ولا شيء عليه » « 2 » . وصحيح الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : أكون في الصلاة ، فأجد غمزاً في بطني ، أو أذىً ، أو ضرباناً ، فقال : « انصرف ثمّ توضّأ وابنِ على ما مضى من صلاتك ؛ ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمّداً ، وإن تكلّمت ناسياً فلا شيء عليك ، فهو بمنزلة من تكلّم في الصلاة ناسياً » قلت : وإن قلّب وجهه عن القبلة ؟ قال : « نعم ، وإن قلّب وجهه عن القبلة » « 3 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 9 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 7 : 235 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 .