قدّم صلاة الاحتياط ، وإلّا قدّم العصر ، ويحتاط بإتيان صلاة الاحتياط بعدها وإعادة الظهر ( 11 ) .
شرح
( 11 ) - لو كانت عليه صلاة الاحتياط للظهر ، وضاق وقت العصر ، فإن أدرك منها ركعة بعد صلاة الاحتياط قدّم صلاة الاحتياط قطعاً لكونه واجباً موقّتاً فورياً ، كما هو المستفاد من الأخبار « 1 » .
وقد حكينا عن صاحب « الجواهر » رحمه الله في شرح المسألة الأولى من مسائل « القول في ركعات الاحتياط » : « أنّ الأخبار كادت تكون صريحة في ذلك ، خصوصاً المشتمل منها على « الفاء » المقتضية للتعقيب بلا مهلة ، بل وعلى لفظ « إذا » الظاهر في أنّ وقت فعلها عند الفراغ ، وغير ذلك . ولا ريب في ظهورها باشتراط صحّتها بالتعقيب المزبور ؛ إذ بدونه لم يأتِ بالمأمور به على وجهه » « 2 » ، انتهى موضع الحاجة ، فبعد صلاة الاحتياط يأتي بالعصر ، والمفروض بقاء وقتها بمقدار ركعة .
ولو ضاق وقت العصر بحيث لو أتى بصلاة الاحتياط لم يبقَ وقت للعصر أصلًا حتّى بمقدار ركعة ، لا يجوز له حينئذٍ إتيان صلاة الاحتياط ؛ لكونه مفوّتاً للوقت الاضطراري للعصر ، بل يجب عليه تقديم العصر ؛ لأهمّية مراعاة الوقت ، وبعد إتيان العصر يأتي بصلاة الاحتياط للظهر ، ثمّ يعيد الظهر احتياطاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 .
( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 381 .