. . . . . . . . . .
شرح
الشافعي : يجب عليه قضاء الصلاة . دليلنا إجماع الفرقة » « 1 » .
واستدلّ له بوجوه :
منها : أنّها مأمور بها ، ولم يأتِ بها ، فتبقى في عهدة التكليف إلى أن يخرج منه بفعلها .
ومنها : أنّ التشهّد يقضى بالنصّ ، فكذا أبعاضه ؛ تسوية بين الكلّ والجزء .
ومنها : أنّ مقتضى الأصل بطلان الصلاة بنسيان كلّ من أبعاض التشهّد ؛ لقاعدة انتفاء الكلّ بانتفاء جزئه ، ولكن ثبت بالإجماع صحّتها مع القضاء ، فالصلاة الخالية عنها وعن قضائها لم يعلم كونها مبرئة للذمّة ، فمقتضى الأصل حينئذٍ وجوب القضاء بقاعدة الاشتغال وتبعية القضاء للأداء .
ومنها : أنّ المفهوم عرفاً من الأمر بقضاء التشهّد - بملاحظة أنّ أبعاضه عبادة مستقلّة - مطلوبية أبعاضه أيضاً كمطلوبية جملته ، فهو من قبيل تعدّد المطلوب ، فلا تفوت مطلوبيتها بفوات محلّها .
ومنها : عموم صحيح حكم بن حكيم المتقدّم ؛ حيث إنّ « الشيء منها » يشمل أبعاض التشهّد .
ويرد على الوجه الأوّل : أنّ عهدة التكليف بالصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله كانت في المكان الخاصّ من الصلاة ، والمفروض أنّه قد خرج منها ، والقضاء فرض مستأنف يتوقّف على الدليل ، والمفروض انتفاؤه .
وعلى الثاني : أنّه على فرض تسليم جزئية الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله من
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 371 ، المسألة 129 .