تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
. . . . . . . . . .
شرح
بل في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام ما يستفاد منه عدم بطلان الصلاة بترك قضاء التشهّد المنسي عمداً ؛ معلّلًا له بأنّه « سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » ، ثمّ قال : « القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة » « 1 » . إلى أن قال : « وبالجملة قد يقال بعدم بطلان الصلاة لو كان قد ذكر المنسي بعد أن تخلّل المنافي ، بل قد يشعر به إطلاق ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بنسيانهما ؛ ضرورة كون الفرض من أفراده ، بل قد ينتقل منه إلى عدم البطلان مطلقاً ، كما هو خيرة « اللمعة » و « البيان » و « الدروس » و « الروضة » و « الموجز » و « المدارك » وعن « العزية » لظهوره حينئذٍ في عدم بقاء حكم الجزئية لها « 2 » ، كظهور عدم بطلان الصلاة بتخلّل باقي أركانها بينهما في ذلك أيضاً . اللهمّ إلّا أن يفرّق بالدليل الذي - مع التأمّل فيه - يقتضي أنّ هذه الأجزاء لها تدارك للمتذكّر قبل أن يدخل في ركن وبعده بعد السلام ؛ من غير فرق في جزئيته للصلاة في الحالين . وبذلك وغيره ممّا تقدّم سابقاً بان : أنّ له حكم الجزئية حقيقة ، بل هو في الصلاة ما لم يأتِ به بعد السلام الذي هو آخر الصلاة في غير الفرض ، أمّا فيه فآخرها الجزء المنسي ، ولذا يكون سجود السهو بعده ، لا قبله . والمراد بعدم البطلان بنسيانه من حيث كونه نسياناً ، لا من جهة تخلّل الحدث في أثناء الصلاة ونحوه ، فتأمّل جيّداً ؛ فإنّ المسألة لا تخلو من إشكال ، وإن كان الاحتياط طريق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الظاهر « لهما » بدل « لها » .