تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
الصلاة السابقة أو لا ؛ لأنّ الفورية تقتضي النهي عن ضدّه ، وهو عبادة ، هذا إذا كان متعمّداً . ولو فعل ذلك سهواً وكانت نافلة بطلت ، وكذا إذا كانت فريضة لا يمكن العدول فيها إمّا لاختلاف نوعها ، كالكسوف ، وإمّا لتجاوز محلّ العدول . ويحتمل الصحّة بناءً على أنّ الإتيان بالمنافي قبله لا يبطل الصلاة . وإن أمكن العدول احتمل قويّاً صحّته ، كما يعدل إلى جميع الصلوات » « 1 » ، انتهى . وفي « الجواهر » : « لو صلّى عمداً قبلهما » ؛ أي قبل السجدة والتشهّد المنسيين ، أو « قبل صلاة الاحتياط بناءً على المختار فيها » مختاره في صلاة الاحتياط كونها واجباً فورياً موقّتاً « بطل وأبطل ؛ للنهي عن الفصل بالمنافي ، بل وسهواً ؛ إذ هي كالصلاة الواقعة في أثناء الصلاة سهواً في بطلان كلّ منهما بزيادة الركن ونحوه ؛ بناءً على كون ذلك منه ، وإلّا فحيث يقع منه فعل كثير ، وبالوقوع في وقت وحال لا يصلح لها ، بل لا خطاب بها فيه . بل وكذا يتّجه البطلان مع العمد بناءً على الثاني من عدم الفساد بتخلّل المنافي ؛ وإن حرم إن قلنا باقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضدّ . أمّا مع السهو فلا حتّى إذا ذكرها في الأثناء ، وكان ممّا يحرم إبطالها . نعم قد يحتمل العدول إلى الاحتياط مع إمكانه ، وفيه بعد ؛ لقصور الدليل عن تناوله » « 2 » . وفي « مصباح الفقيه » : « فإن لم يتدارك الاحتياط ومضى في صلاته ، فإن كانت مرتّبة على الأولى بطلت ؛ لعدم إحراز شرطها ، وهو فراغ الذمّة من سابقتها ، وإلّا بني على مسألة الضدّ ، والمختار فيها الصحّة . بل قد يشكل الحكم بالبطلان في
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 4 : 83 . ( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 387 .