تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
« المنتهى » : « ومعنى قول الفقهاء : « ولا سهو في السهو » أي لا حكم للسهو في الاحتياط الذي يوجبه السهو ، كمن شكّ بين الاثنتين والأربع ، فإنّه يصلّي ركعتين احتياطاً ، فلو سها فيهما ولم يدرِ صلّى واحدة أو ثنتين ، لم يلتفت إلى ذلك . وقيل : معناه أنّ من سها فلم يدرِ هل سها أم لا ؟ لا يعتدّ به ، ولا يجب عليه شيء ، والأوّل أقرب » « 1 » . وفي « الحدائق » : « والظاهر أنّ مراده » - أي العلّامة - « بعدم الالتفات إلى ذلك ، البناء على الفعل المشكوك فيه ، كما هو ظاهر المحقّق في « المعتبر » فإنّه يحذو في « المنتهى » حذوه في الأكثر ، حيث قال في « المعتبر » : ولا حكم للسهو في السهو ؛ لأنّه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانياً ، فلا يتخلّص من ورطة السهو ؛ ولأنّ ذلك حرج ، فيسقط اعتباره ، ولأنّه شرع لإزالة حكم السهو ، فلا يكون سبباً لزيادته » « 2 » ، انتهى . وللسيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » حول جملة « لا سهو في السهو » كلام جامع ، حيث إنّه تعرّض لإطلاق كلمة « السهو » على السهو بالمعنى المقابل للشكّ ، وعلى الشكّ ، وعلى ما يعمهما ، فتكون محتملات كلّ من السهو الأوّل والثاني ثلاثة ، فتكون محتملات الجملة - بلحاظ ضرب محتملات الأوّل في محتملات الثاني - تسعة . ثمّ ذكر : « أنّه لا ريب في كون المراد من « السهو » الأوّل موجبه . أمّا « السهو » الثاني فيحتمل أن يكون المراد نفسه ، ويحتمل أن يكون المراد موجبه ،
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 411 / السطر 21 . ( 2 ) - الحدائق الناضرة 9 : 259 .