. . . . . . . . . .
شرح
الشكّ في إتيان صلاة الاحتياط ، فحينئذٍ يلتفت إلى شكّه ، ويبني على عدم الإتيان ، ويأتي بها ؛ وذلك لقاعدة الاشتغال ، أو استصحاب عدم الإتيان بها ؛ بناءً على جريان الاستصحاب في موارد جريان قاعدة الاشتغال .
الثاني : أن يكون عروض شكّه في حالة الاشتغال بفعل آخر غير منافٍ للصلاة ، كالتعقيب مثلًا ، أو بعد ارتكاب المنافي للصلاة ، كالاستدبار مثلًا ، أو بعد فصل طويل بين تسليم الصلاة وبين عروض الشكّ ، وحينئذٍ فلعدم الالتفات إلى شكّه والبناء على الإتيان بها وجه ؛ وهو جريان قاعدتي التجاوز والفراغ .
ويشكل جريان قاعدة التجاوز في المقام فيما إذا كان المدخول به من قبيل المنافي ؛ إذ يعتبر في جريان قاعدة التجاوز أن يكون المدخول به ممّا يترتّب على المشكوك ، والمنافي - ومنه الفصل الطويل - ليس ممّا يترتّب عليه . نعم لا مانع من جريانها فيما كان المدخول به من قبيل التعقيب والذكر .
وكذا يشكل جريان قاعدة الفراغ أيضاً بناءً على اختصاص مجراها بالفراغ الحقيقي ؛ فإنّ الفراغ في المقام ليس حقيقياً ، لعدم إحراز المضيّ حقيقة ؛ لأنّ الشكّ في أصل وجود صلاة الاحتياط وتحقّقها ، لا في تمامية الموجود .
نعم ، بناءً على جريانها في موارد الفراغ البنائي ، تجري في المقام بناءً على كون صلاة الاحتياط جزءاً متمّماً للصلاة البنائية ، ويكون الشكّ في تمامية الموجود .
ولا يترك الاحتياط في المسألة بإتيان صلاة الاحتياط ؛ بناءً على عدم جريان القاعدتين ، ثمّ إعادة الصلاة ؛ لاحتمال بطلانها بالأمور المشتغل بها .