. . . . . . . . . .
شرح
فالأقوى عدم الالتفات ، ويتمّ احتياطه ، وتصحّ صلاته ، وفاقاً لجماعة إن لم يكن المشهور ؛ استصحاباً لصحّة الصلاة المجبورة ، ولصحّة الصلاة الاحتياطية المؤيّد بكون الصلاة على ما افتتحت عليه ، بل للأمر المقتضي للإجزاء . مضافاً إلى إطلاق الأدلّة ، والتعريض المذكور ، بل قد يستأنس له بخبر عمّار السابق ، وبما عرفت من الصحّة مع الذكر بعده ، بل لا مانع يتخيّل سوى زيادة التكبير الذي قد عرفت اغتفار الشارع له هنا ، بل قد سمعت احتمال أنّها ليست من الزيادة المبطلة ؛ للقصد بها افتتاح صلاة أخرى . . . » .
إلى أن قال : « وكذا يقوى في النظر الصحّة لو تذكّر النقص في أثناء احتياطه المخالف بالكيف دون الكمّ ، كما لو ذكر الثلاث في أثناء ركعتي الجلوس ؛ لإقامة الشارع إيّاهما مقام ركعة من قيام ، فيجري حينئذٍ ما سمعته ، واحتمال البطلان لاختلال النظم هنا ، مزاحمة للشارع فيما يرجع أمره إليه » .
ثمّ نقل القول بالتفصيل في المخالف بالكم : « وهو أنّه إن لم يتجاوز القدر المطابق - بأن لم يكن قد شرع في الركعة الثانية - تشهّد وسلّم واجتزأ بها ، وإن تجاوز وكان قبل الركوع هدم ، وكان كالسابق ، وإلّا بطل احتياطه ، ووجب عليه حكم تذكّر النقص » .
ثمّ قال : « إنّ الذي يقوى في النظر القاصر بطلان الاحتياط مطلقاً ؛ تجاوز أو لم يتجاوز ، والرجوع إلى حكم تذكّر النقص :
أمّا الأوّل : فلفرض ظهور النقص الذي لم يجعل الشارع هذا الاحتياط معرضاً لجبره ؛ إذ عرضه للنافلة ، أو جبر نقص الاثنتين خاصّة .
وأمّا الثاني : فلعدم قدح مثل هذا الفصل وإن كان بأركان كثيرة . لكنّ