تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
وإذا تبيّن النقص قبل الدخول في صلاة الاحتياط ، كان له حكم من نقص من الركعات من غير عمد ؛ من التدارك الذي قد عرفته ، فلا تكفي صلاة الاحتياط ، بل اللازم - حينئذٍ - إتمام ما نقص وسجدتا السهو للسلام في غير محلّه ( 9 ) .
شرح
الاحتياط هنا - باستئناف الصلاة - ممّا لا ينبغي تركه . . . » . إلى أن قال : « ومن ذلك كلّه يتضح لك فساد الحكم بالصحّة والاجتزاء لو فرض ذكر الثلاث بعد إتمام الركعتين ؛ إذ الفرض ظهور كون ما امتثل به ليس ممّا عرضه الشارع جبراً لما ظهر ، بل جعل له كيفية أخرى غير هذه الكيفية . . . » . إلى أن قال : وممّا ذكرنا يتضح لك أولوية الفساد أيضاً والرجوع إلى حكم تذكّر النقص لو ذكر الاثنتين في أثناء الركعتين من جلوس بناءً على جواز تقديمهما على ركعتي القيام ؛ ضرورة ظهور عدم صلاحية ذلك لجبر ما ظهر فواته ، إذ الشارع عرضه لجبر الواحدة الفائتة خاصّة » « 1 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله ملخصاً . ( 9 ) - وجه عدم كفاية صلاة الاحتياط فيما إذا تبيّن نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط ، هو أنّ صلاة الاحتياط إنّما شرعت لجبر النقص المحتمل مع بقاء الشكّ إلى الفراغ من صلاة الاحتياط ، فلا تشمل أدلّة الاكتفاء بصلاة الاحتياط صورة العلم بالنقص ، فمع انكشاف الواقع يتعيّن حكم تذكّر النقص بعد التسليم ؛ من التدارك بإتمام ما نقص ما لم يأتِ بالمنافي ؛ فإنّ التسليم الصادر يكون بحكم السهو ، وواقعاً في غير محلّه ، فلا يكون مفرّغاً ، بل يسجد سجدتي السهو ، ومع فعل المنافي تلزمه إعادة الصلاة .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 12 : 373 - 377 .