( مسألة 5 ) : لو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط ، فإن كان بعد الوقت لا يلتفت إليه .
وإن كان في الوقت ، فإن لم يدخل في فعل آخر ، ولم يأتِ بالمنافي ، ولم يحصل الفصل الطويل ، بنى على عدم الإتيان . ومع أحد الأمور الثلاثة فللبناء على الإتيان بها وجه ، ولكن الأحوط الإتيان بها ثمّ إعادة الصلاة ( 10 ) .
شرح
( 10 ) - إذا علم بوجوب صلاة الاحتياط وشكّ في إتيانها ، فإمّا أن يكون شكّه بعد خروج الوقت ، أو في الوقت : فإن كان بعد الوقت فلا يعتني بشكّه ؛ لعموم أدلّة عدم الاعتناء بالشكّ بعد الوقت ، فصلاة الاحتياط - كسائر الفرائض الموقّتة - محكومة بعدم الالتفات إلى الشكّ في إتيانها .
ولا يخفى : أنّ عدم الالتفات إلى الشكّ في إتيان صلاة الاحتياط ، يختصّ بما إذا كانت واجبة في وقت الفريضة ، وشكّ بعد خروج وقت الفريضة في إتيانها في ذلك الوقت . وأمّا لو كانت واجبة في خارج وقت الفريضة - كما فيمن صلّى فريضته في آخر الوقت ، وشكّ بين الثلاث والأربع مثلًا ، وبنى على الأربع ، وخرج الوقت عند التسليم ، فكان وقت صلاة الاحتياط خارج وقت الفريضة - فحينئذٍ فلو شكّ في إتيان صلاة الاحتياط وجب إتيانها ؛ لعدم جريان قاعدة الشكّ بعد الوقت .
وإن كان شكّه في الوقت فهو على قسمين :
الأوّل : أن يكون عروض شكّه في حالة شبيهة بهيئة المصلّي ؛ أي ولم يدخل بعدُ في فعل آخر ، ولم يأتِ بالمنافي ، ومنه الفصل الطويل بين تسليمه وبين عروض