. . . . . . . . . .
شرح
ولا بأس بذكر وجوه الاحتمالات المذكورة في عبارة « العروة » :
أمّا وجه الاحتمال الأوّل وعدم كفاية صلاة الاحتياط في جميع الصور ، فهو قصور أدلّة الاكتفاء بها عن صورة التذكّر في الأثناء ، واختصاصها بصورة بقاء الشكّ إلى ما بعد الفراغ من صلاة الاحتياط ، والمتعيّن حينئذٍ الرجوع إلى حكم تذكّر نقص الصلاة قبل الشروع في صلاة الاحتياط ، وحكمه إتمام ما نقص من صلاته ، وسجدتا السهو ؛ للسلام في غير محلّه إذا لم يأتِ بالمنافي ، وإلّا فاللازم إعادة الصلاة .
ووجه الثاني : عموم أدلّة وجوب البناء على الأكثر وكفاية صلاة الاحتياط بعد زوال الشكّ أيضاً .
ووجه الثالث : الإشكال في وجه الأوّل والثاني وعدم الدليل على ثبوتهما ، فتتعيّن إعادة الصلاة مطلقاً وفي جميع الصور .
ووجه الرابع : أنّه مع موافقة صلاة الاحتياط مع الناقص من صلاته كمّاً وكيفاً ، لا مانع من صحّة صلاته إلّا زيادة تكبيرة الافتتاح ، وهي غير قادحة بعد أن صدرت بإذن من الشارع حتّى بناءً على القول بجزئية صلاة الاحتياط ، وأمّا مع المخالفة فالاكتفاء بصلاة الاحتياط يحتاج إلى دليل مفقود .
ثمّ إنّ لصاحب « الجواهر » رحمه الله كلاماً طويلًا في بيان أحكام موارد تبيّن النقص في أثناء صلاة الاحتياط ، لا بأس بنقله بتلخيص منّا ، قال : « لو تذكّر النقص في أثنائه فإن كان هو المطابق كمّاً وكيفاً - كما لو ذكر نقصان الاثنتين في الشكّ بينهما والثلاث والأربع مثلًا في أثناء ركعتي الاحتياط من قيام ، أو ذكر نقصان الواحدة في الشكّ بين الثلاث والأربع في أثناء الركعة الاحتياطية من قيام -