. . . . . . . . . .
شرح
وثالثاً : أنّ دلالته على إلحاق الظنّ بالشكّ في الحكم وإن كانت تامّة ، ولكنّه لم يثبت كونه كلام المعصوم عليه السلام إذ من المحتمل قوياً أن يكون كلام ابن مسلم وفتواه .
ومن الأخبار الدالّة على عدم اعتبار الظنّ في الركعات وإلحاقه بالشكّ ، موثّق
أبي بصير قال : سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال :
« فما ذهب وهمه إليه ، إن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء ، سلّم بينه وبين نفسه ، ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب » « 1 » .
وجه الدلالة : أنّه حكم عليه بوظيفة الشاكّ بين الثلاث والأربع ؛ وهو البناء على الأربع وإتمام الصلاة ، وإتيان ركعتي الاحتياط ، مع أنّه رأى - أي غلب وهمه وظنّ - أنّه في الثالثة .
وفيه : أنّ هذا الموثّق لا يقاوم الأخبار الكثيرة المعتبرة المتقدّم ذكرها الدالّة على اعتبار الظنّ في عدد الركعات ، كاليقين به وعلى فرض المقاومة كان الترجيح مع تلك الأخبار ؛ لكونها موافقة للمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً حيث لا خلاف بين الأصحاب في حجّية الظنّ في عدد الركعات ، عدا ما ينسب إلى الصدوق رحمه الله من إلحاقه بالشكّ وقوله - على فرض صحّة النسبة إليه - شاذّ لا يعبأ به .
وقد أجاب صاحب « الحدائق » رحمه الله عن الاستدلال بالموثّق بقوله : « ويمكن تأويله بحمل جوابه عليه السلام على التفصيل بين ما ذهب إليه وهمه ، فيبني عليه ، وبين ما لم يكن كذلك ، فيعمل فيه بموجب الشكّ في المسألة . وقوله :
« إن رأى أنّه في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 7 .