تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
منهما إلى ما جزم به الآخر ينتج في المثال بناءهما معاً على الثلاث وإتمام الصلاة . ونظير مثال المتن ما لو شكّ أحدهما بين الثلاث والأربع ، والآخر بين الأربع والخمس ، فهما مشتركان في الشكّ في الأربع ، والأوّل منهما جازم بنفي الخمس ، والآخر جازم بوجود الأربع ؛ فيرجع كلّ منهما بما جزم به الآخر ؛ فينتج ذلك بناءهما معاً على الأربع . والوجه في بناء كلّ منهما إلى ما جزم به الآخر في المثالين ، وبنائهما على مورد الاشتراك بينهما ، هو إطلاق صحيح حفص المتقدّم « 1 » ، حيث إنّ كلّاً منهما حافظ واقعاً في مورد شكّ الآخر ، فيرجع كلّ منهما في جهة شكّه إلى جهة حفظ الآخر . وأورد عليه : أنّ الصحيح منصرف إلى ما إذا كان الآخر حافظاً مطلقاً ؛ فلا يشمل ما لو كان حفظه من جهة وسهوه من جهة أخرى ، كما في كلّ مورد من موارد وجود القدر المشترك بين شكّي الإمام والمأموم . وصاحب « الجواهر » رحمه الله بعد استظهار جريان حكم الرابطة في الفرائض التي تبطل بنفس الشكّ ، كالمغرب فإنّه إذا شكّ الإمام بين كونها ثانية أو ثالثة ، والمأموم شكّ بين كونها ثالثة أو رابعة ، لم يلتفت كلّ منهما إلى شكّه ؛ لمكان يقين الآخر ، وبنيا على الثالثة ، وكذلك في الصبح لو شكّ أحدهما بين كونه واحدة أو ثانية والآخر بين كونها ثانية أو ثالثة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 240 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 3 .