والأحوط مع ذلك إعادة الصلاة .
نعم يُكتفى - في تحقّق الاحتياط في الأوّل - البناء على الثلاث والإتيان بصلاة الاحتياط إذا عرض الشكّ بعد السجدتين ( 16 ) .
شرح
( 16 ) - لعلّ وجه الاحتياط ما ذكرناه من انصراف أدلّة رجوع الشاكّ من الإمام والمأموم إلى الآخر عن الحافظ بالنسبة ، ومع الرجوع فعليه الإعادة .
ولا يخفى : أنّ الاحتياط بالإعادة مطلقاً لكلّ من الطرفين في المثالين لا وجه له :
أمّا في المثال الأوّل - كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث ، والآخر بين الثلاث والأربع - فلأنّ الشاكّ بين الاثنتين والثلاث وظيفته البناء على الثلاث وضمّ ركعة رابعة وإتمام الصلاة . ولا شيء عليه بناءً على صحّة رجوعه إلى الآخر ؛ لإطلاق صحيح حفص المتقدّم . وأمّا بناءً على عدم صحّة رجوعه إليه - للانصراف المزبور - فوظيفته هو البناء على الثلاث أيضاً وضمّ ركعة رابعة وإتمام الصلاة ثمّ إتيان صلاة الاحتياط . فمقتضى الاحتياط للشاكّ بين الاثنتين والثلاث إتيان ركعة الاحتياط ، لا إعادة الصلاة . هذا فيما إذا عرض له الشكّ بعد إكمال السجدتين . وأمّا إذا عرض قبل اكمالهما فالاحتياط بالإعادة .
نعم مقتضى الاحتياط للشاكّ بين الثلاث والأربع إعادة الصلاة ؛ لأنّه بناءً على عدم صحّة رجوعه إلى الآخر كان وظيفته البناء على الأربع وإتمام الصلاة ثمّ إتيان صلاة الاحتياط . فبناؤه على الثلاث يوجب ضمّ ركعة رابعة متّصلة محتملة لأن تكون خامسة في الواقع وموجبة للبطلان ، فمقتضى الاحتياط له الإعادة .
وأمّا في المثال الثاني - كما إذا شكّ أحدهما بين الثلاث والأربع ، والآخر بين