ولو كان الإمام شاكّاً والمأمومون مختلفين في الاعتقاد لم يرجع إليهم . نعم لو كان بعضهم شاكّاً وبعضهم متيقّناً يرجع إلى المتيقّن منهم ، بل يرجع الشاكّ منهم بعد ذلك إلى الإمام لو حصل له الظنّ ، ومع عدم حصوله فالأقوى عدم رجوعه إليه ويعمل عمل شكّه ( 13 ) .
شرح
مضافاً إلى أنّ المفروض حجّية ظنّ الظانّ ؛ فظنّه حجّة شرعية وبمنزلة العلم في الكشف عن الواقع . وبهذا الاعتبار يكون حافظاً تعبّداً وجاز للشاكّ الرجوع إليه .
والمختار - تبعاً لجماعة - عدم جواز رجوع الظانّ إلى المتيقّن ، وجواز رجوع الشاكّ إلى الظانّ .
أمّا الأوّل : فلأنّ اللازم على الظانّ العمل بظنّه ؛ لأنّ المفروض حجّية ظنّه ووجوب الاعتماد عليه - كما في أعداد الركعات - فلا يجوز له الاعتماد على الآخر المتيقّن ؛ لعدم حجّية يقينه عليه . مع أنّ قطع المتيقّن موهون عند الظانّ .
وأمّا الثاني : فلما ذكر في الأوّل من أنّ المفروض حجّية ظنّ الظانّ ، فظنّه حجّة شرعية وبمنزلة العلم في الكشف عن الواقع ، بل أدلّة حجّية الظنّ توجب كون الظانّ ممّن يدري لا ممّن لا يدري ، وبهذا الاعتبار يكون حافظاً تعبّداً وجاز للشاكّ الرجوع إليه .
( 13 ) - لو كان الإمام شاكّاً والمأمومون متّفقين متيقّنين ، رجع الإمام إليهم بلا إشكال . وكذا رجع الإمام الشاكّ إلى المأمومين المتّفقين الظانّين ، بناءً على جواز رجوع الشاكّ منهما إلى الظانّ .