تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
. . . . . . . . . .
شرح
قال : لكن لا يخفى أنّ ذلك كلّه محلّ للنظر والتأمّل ؛ لما فيه من تخصيص أدلّة الشكّ إبطالًا وحكماً بتخريج غير ظاهر من النصوص والفتاوى ، بل الظاهر من قولهم عليهم السلام : « إذا لم يسه الإمام » و « إذا حفظ عليه من خلفه » « 1 » ، حفظ عدد الصلاة غير غافل عنها ، لا أنّه حافظ قدراً مشتركاً وإن كان ساهياً بالنسبة إلى شيء آخر . بل بناء الإمام على الثالثة في المثال لم يكن ليقين منه ، ولا ليقين من المأموم ، فكونها ثالثة غير محفوظ منهما ، وكذلك غيره ، فكيف يسوغ له البناء عليها مع عدم الاحتياط ؟ ! ويجتزي على تخصيص تلك الأدلّة المحكمة بها ، لا أقل من الشكّ « 2 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه . وملخّصه : أنّ أدلّة رجوع الشاكّ من الإمام والمأموم إلى الحافظ منهما منصرف إلى ما إذا كان الآخر حافظاً مطلقاً ؛ فلا تشمل ما كان حافظاً بالنسبة إلى شيء وساهياً بالنسبة إلى شيء آخر ، كما في المثالين . وأجاب عنه السيّد الحكيم رحمه الله في « المستمسك » بقوله : ودعوى انصراف أدلّة المقام عن مثل ذلك ممنوعة ؛ ولا سيّما بملاحظة الارتكاز العرفي ، فيكون المقام نظير ما لو كان الإمام شاكّاً في الأفعال وحافظاً للركعات ، والمأموم بالعكس ؛ فإنّه لا ينبغي التأمّل في رجوع كلّ منهما إلى الآخر ، بناءً على رجوع الشاكّ في الأفعال إلى الآخر « 3 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 241 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 8 . ( 2 ) - جواهر الكلام 12 : 409 . ( 3 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 578 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 323 | الشيخ مرتضى بني فضل