. . . . . . . . . .
شرح
النسيان والغفلة وعدم الالتفات ؛ ففي « القاموس » : سها في الأمر سهواً وسُهُوّاً : نسيه وغفل عنه وذهب قلبه إلى غيره « 1 » ، انتهى .
والسيّد الخوئي رحمه الله في « مستند العروة الوثقى » أنكر شمول السهو لغةً للشكّ ، فضلًا عن الظنّ ، وقال بإطلاقه على الشكّ كثيراً في لسان الأخبار بضرب من العناية باعتبار الجهل بالواقع « 2 » ، انتهى .
وأمّا « السهو » في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم فلم يستعمل في الظنّ ، بل هو مستعمل في معناه اللغوي - الغفلة وعدم الالتفات - فمعنى قوله : « ومن سها » أي : من غفل ولم يلتفت ولم يدرِ كم صلّى ؟ فهو إمّا معتدل شكّه ، أو يكثر وهمه إلى أحد الطرفين ، فأين هذا من استعمال لفظ السهو في الظنّ ؟ !
وعن الوجه الثاني : أنّ الوهم في اللغة عبارة عن خطرات القلب أو مرجوح طرفي المتردّد - كما في « القاموس » - واستعماله في الظنّ بعناية يحتاج إلى القرينة .
والوهم في رواية محمّد بن سهل لم يستعمل في الظنّ .
وقال السيّد الخوئي رحمه الله في « مستند العروة الوثقى » : إنّ المنسبق إلى الذهن من هذه الرواية - خصوصاً بقرينة استثناء تكبيرة الإحرام - إرادة المنسيات من الأوهام ، ويكون حاصل المعنى - حينئذٍ - ضمان الإمام لكلّ خلل يستطرق صلاة المأموم نسياناً بعد تحقّق الائتمام منه بالدخول في تكبيرة الافتتاح « 3 » ، انتهى .
وعن الوجه الثالث : أنّ السائل سأل عن صورة اختلاف المأمومين
هامش
( 1 ) - القاموس المحيط 4 : 346 .
( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 40 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 19 : 43 .