. . . . . . . . . .
شرح
ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ، ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه إلى الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم » « 1 »
، حيث إنّ أكثرية الوهم إلى الأربع أو الثنتين عبارة عن ظنّهما .
الثاني : أنّ المراد من الوهم في بعض روايات المسألة يشمل الظنّ أيضاً ، كما في رواية
محمّد بن سهل بن اليسع الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : « الإمام يحمل أوهام من خلفه ، إلّا تكبيرة الافتتاح » « 2 »
، حيث إنّ الوهم يطلق على الظنّ شرعاً ، بل لغةً ، كما في « مصباح المنير » و « لسان العرب » . ومورد الرواية وإن كان رجوع المأموم إلى الإمام في أوهامه - فلا يدلّ على رجوع الإمام على المأموم فيها - ولكن الحكم يثبت في الإمام بالإجماع المركّب ؛ لعدم القول بالتفصيل .
الثالث : أنّ المستفاد من مرسلة يونس المتقدّم « 3 » : إنّه ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق ، وإن كان الإمام مائلًا مع أحدهما ، والمراد من ميل الإمام مع أحدهما كونه ظانّاً ، وذلك بقرينة مقابلته بمعتدل الوهم .
والجواب عن الوجه الأوّل : أنّ إطلاق « السهو » على الظنّ أو على معنى أعمّ من الشكّ والظنّ غير معهود في الاستعمالات . وقد استعمل « السهو » في اللغة بمعنى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 240 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 241 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 8 .