. . . . . . . . . .
شرح
وقال : وهل يرجع الظانّ إلى القاطع ، أم لا ؟ الظاهر الثاني ؛ لظهور الأخبار في أنّ موردها من كان وظيفته الرجوع إلى قواعد الشكّ لولا هذا الحكم ، فلاحظ . وهل يرجع الشاكّ إلى الظانّ ، أم لا ؟ قيل : بالثاني ؛ لأنّ مفاد الأخبار الإرجاع إلى الحافظ ، والحفظ التامّ يساوق العلم . وفيه : أنّ دليل حجّية الظنّ يجعل الظانّ كالحافظ « 1 » ، انتهى . وهذا التفصيل - الذي ذهب إليه الحائري رحمه الله - مختار المصنّف رحمه الله وجماعة من المحشّين « للعروة الوثقى » .
والمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » : جوّز رجوع الشاكّ إلى الظانّ وأشكل في تعويل الظانّ إلى المتيقّن ، وقال : فالأظهر رجوع الشاكّ إلى الحافظ مطلقاً ؛ سواء حصل له الظنّ أم لا . وأمّا الظانّ بالخلاف فيشكل إلغاء ظنّه والتعويل على حفظ الآخر « 2 » ، انتهى .
واستدلّ لرجوع الظانّ منهما إلى المتيقّن بوجوه :
الأوّل : إطلاق صحيح حفص بن البختري المتقدّم « 3 » ، حيث إنّ المراد من السهو فيه ليس خصوص الشكّ ، بل هو الأعمّ منه ومن الظنّ .
ويدلّ على كون السهو أعمّ وشاملًا للظنّ صحيح
محمّد بن مسلم قال : « إنّما السهو بين الثلاث والأربع ، وفي الاثنتين و ( في ) الأربع بتلك المنزلة » ، ومن سها فلم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : « يقوم فيتمّ ، ثمّ يجلس فيتشهّد
هامش
( 1 ) - الصلاة ، للمحقّق الحائري : 418 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 578 / السطر 25 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 240 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 24 ، الحديث 3 .