ولا يرجع الظانّ إلى المتيقّن ، بل يعمل على طبق ظنّه ، ويرجع الشاكّ إلى الظانّ على الأقوى ( 12 ) .
شرح
كالنية وتكبيرة الإحرام وغيرهما « 1 » ، انتهى .
ويعجبني نقل كلام المحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » في المقام ؛ فإنّه متضمّن للاستدلال على القول المختار والجواب عن استدلال القائلين بالتعميم ، حيث إنّه استجود تأمّل صاحب « الجواهر » رحمه الله في شمول حكم شكّ الإمام والمأموم للأفعال ، وقال في وجهه : فإنّ عمدة الدليل عليه هو الإجماع والأخبار المزبورة :
أمّا الإجماع فلم يتحقّق بالنسبة إلى محلّ الكلام .
وأمّا الأخبار فهي أيضاً لا تخلو من قصور : أمّا رواية البختري فهي في حدّ ذاتها متشابهة ، وغاية ما يمكن استفادته منها ببعض القرائن الداخلية والخارجية إنّما هو إرادة الشكّ في الركعات ، كما عرفته في المسألة السابقة . وأمّا ما عداها - وهي مرسلة يونس وصحيحة علي بن جعفر - فموردهما الشكّ في الركعات .
والجواب الوارد في المرسلة وإن كان مطلقاً - فالعبرة بإطلاقه لا بخصوصية المورد - ولكن ذكره في عداد الأمثلة التي لم يرد منها إلّا الشكّ في عدد الركعات يصرفه عن الظهور في العموم « 2 » ، انتهى .
( 12 ) - لا إشكال ولا خلاف في رجوع كلّ من الإمام والمأموم في شكّه إلى الآخر المتيقّن ، وهو القدر المتيقّن من النصوص الواردة في شكّ الإمام والمأموم .
هامش
( 1 ) - منتهى المطلب 1 : 413 / السطر 2 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 579 / السطر 30 .