. . . . . . . . . .
شرح
يبيّن أحد المصاديق العرفية ، وله مصداقات اخر أيضاً . والظاهر صدقه على من يسهو في كلّ من صلوات خمس من يوم ، أو أكثرها من يومين أو أكثر ، وعلى من يسهو خمساً أو أكثر في صلاة واحدة ، بل لا يبعد صدقه بالسهو ثلاثاً في صلاة واحدة أو في ثلاث صلوات متتالية فرائض أو نوافل « 1 » ، انتهى .
ثمّ إنّه على تقدير تخصيص الكثرة بالثلاث ، فهل الحكم وعدم الاعتناء بالشكّ يتعلّق بالشكّ الثالث أو الرابع ؟ فيه خلاف .
فقال جماعة بتعلّقه بالرابع ؛ ففي « مستند الشيعة » : فيعمل في الرابعة بعمل كثير السهو دون الثالثة ؛ إذ الظاهر عدم صدق الكثرة إلّا بالسهو الرابع « 2 » ، انتهى .
واستدلّ القائلون بتعلّقه بالرابع بأنّ الثلاث سبب لتحقّق حكم الكثرة ، والسبب مقدّم على المسبّب ؛ فلا يجري حكم المسبّب على السبب .
وأورد عليه في « الحدائق » بأنّ تقدّم السبب ذاتي ، ولا تنافيه المعية الزمانية .
مع أنّ التقدّم الزماني لا يخلّ هنا بالمقصود « 3 » ، انتهى .
ويظهر من المحقّق الأردبيلي رحمه الله تعلّق الحكم بالشكّ الثالث ، قال : ويمكن أن يكون معنى رواية محمّد بن أبي عمير عن محمّد بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام : أنّ السهو في كلّ واحدة واحدة من أجزاء الثلاث بحيث يتحقّق في جميعه موجب لصدق الكثرة ، وأنّه لا خصوصية له بثلاث دون ثلاث ، بل في كلّ ثلاث تحقّق ، تحقّق كثرة السهو ، فتزول بواحدة أو اثنتين أيضاً ، فيتحقّق حكمها في المرتبة الثالثة ،
هامش
( 1 ) - مستند الشيعة 7 : 194 .
( 2 ) - مستند الشيعة 7 : 195 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 301 .