. . . . . . . . . .
شرح
فيكون التحقّق وزوال حكم الشكّ معاً « 1 » ، انتهى كلامه .
ونسب إلى الشهيد في « الذكرى » حصول الكثرة بالثانية ؛ لصحيح
حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : « ليس على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » « 2 » .
وأجاب عنه صاحب « الحدائق » بقوله : قد قدّمنا أنّ الأظهر في معنى هذه العبارة :
« ولا على الإعادة إعادة »
هو أنّه لو صدر منه شكّ أو سهو موجب لإعادة الصلاة ، ثمّ حصل في الصلاة المعادة ما يوجب الإعادة أيضاً ، فإنّه لا يعيد ولا يلتفت إليه ، بل يتمّ صلاته .
ولا منافاة بينه وبين التحديد الواقع في صحيحة محمّد بن أبي عمير ؛ إذ لا يلزم أن يكون عدم الإعادة في الصلاة المعادة ، إنّما هو لحصول الكثرة ، بل هما حكمان شرعيان بينهما عموم وخصوص من وجه ؛ إذ السهو الموجب للكثرة لا ينحصر فيما كان سبباً للإعادة .
والسهو في المعادة لا يستلزم كثرة السهو ، وإن اجتمع الحكمان في بعض الموارد ، ولا تنافي بينهما « 3 » ، انتهى .
وأنكر النراقي رحمه الله في « مستند الشيعة » دلالة صحيح حفص على التحديد بالاثنين .
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 3 : 144 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 243 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 301 .