وكذا لو شكّ وهو قائم بين الثلاث والأربع ؛ مع علمه بعدم الإتيان بالتشهّد ، فيبني على الأربع ويمضي ويقضي التشهّد بعدها ( 34 ) .
شرح
بيده طرف الأكثر تعبّداً ، لا من جميع الجهات ؛ حتّى من جهة تجاوز محلّ التشهّد .
فبالنسبة إلى التشهّد يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان به أو قاعدة الاشتغال ووجب فعله ؛ ولذا احتاط بعض المحشّين « للعروة الوثقى » بإتيان التشهّد فعلًا وقضائه بعد الصلاة .
وفيه أوّلًا : أنّ إطلاق أدلّة البناء على الأكثر يقتضي المعاملة مع الركعة البنائية معاملة الركعة الواقعية من جميع الجهات ، لا من جهة العدد فقط . ومع هذا الإطلاق لا مجال لجريان استصحاب عدم إتيان التشهّد ، ولا قاعدة الاشتغال .
وثانياً : أنّه يلزم من إتيان التشهّد بطلان الصلاة ؛ إمّا لأجل زيادة التشهّد عمداً على تقدير كون ما بيده من الركعة ثالثة واقعاً ، وإمّا لأجل نقصان ركعة من صلاته ؟
على تقدير كونها ثانية واقعاً .
وثالثاً : أنّه يلزم الالتزام بوجوب التشهّد على من شكّ بين الاثنتين والثلاث وعلم أنّه على تقدير كون صلاته ثلاث ركعات قد تشهّد ، وعلى تقدير كونها ثنتين لم يتشهّد ، والظاهر عدم التزام أحد به .
( 34 ) - إن شكّ بين الثلاث والأربع في حال القيام مع العلم بعدم إتيان التشهّد ، فمقتضى إطلاق البناء على الأكثر هو البناء على الأربع والمضيّ في الصلاة وعمل الشكّ وقضاء التشهّد بعد صلاة الاحتياط . فكما أنّه لو كان في الرابعة الواقعية وعلم بعدم إتيان التشهّد في محلّه لوجب المضيّ في صلاته وقضاء التشهّد بعد الصلاة ،