. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : لو علم أنّه صلّى الظهر وشكّ في أنّه صلّى العصر أم لا ؟ وجب الاعتناء بالشكّ وإتيان العصر فيما كان الشكّ في الوقت ، ولا يعتني به فيما كان الشكّ بعد خروج الوقت ، وكذلك المغرب والعشاء ؛ وذلك لإطلاق صحيح زرارة والفضيل .
الثالث : لو علم بإتيان العصر وشكّ في إتيان الظهر قبله ، فإن كان الشكّ بعد خروج الوقت فلا يعتني به ، وإن كان في الوقت فله صورتان :
الأولى : أن يفرض الشكّ في الوقت المشترك .
والثانية : أن يفرض في الوقت المختصّ بالعصر .
أمّا الصورة الأولى : فيجب فيها الإتيان بالظهر ؛ وذلك لقاعدة الاشتغال ، بل استصحاب عدم الإتيان بها . ولا يحتاج إلى إعادة العصر ؛ لكون الترتيب ذكرياً . ولا يشترط في صحّة الظهر تقدّمه على العصر ، ولا في صحّة العصر تأخّره عن الظهر إلّا حال الذكر .
والسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » احتمل جواز البناء على إتيان الظهر في هذه الصورة ، قال : فيحتمل جواز البناء على أنّه صلّاها « 1 » ، انتهى .
والسيّد الحكيم رحمه الله في حاشيته على « العروة الوثقى » قال : له وجه وجيه ، وإن كان الأحوط خلافه ، انتهى .
واستدلّ له بوجهين :
الأوّل :
ما رواه ابن إدريس في آخر « السرائر » نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللّه عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 12 .