تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

( مسألة 14 ) : لو كان المسافر في أحد مواطن التخيير فنوى القصر ،

وشكّ في الركعات ، فلا يبعد تعيّن العمل بحكم الشكّ ولزوم العلاج ؛ من غير حاجة إلى نيّة العدول ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بالشكّ بعد نيّة العدول وإعادة الصلاة ( 32 ) .
شرح
( 32 ) - لو كان المسافر في أحد مواضع التخيير فنوى القصر وشكّ بعد إكمال السجدتين بين الاثنتين والثلاث - مثلًا - ففي المسألة أقوال : الأوّل : الحكم بالبطلان . الثاني : أنّه يتعيّن عليه العدول من القصر إلى التمام والبناء على الأكثر والعمل بحكم الشكّ . الثالث : تعيّن البناء على الأكثر والعمل بحكم الشكّ ، من غير حاجة إلى نية العدول إلى التمام . وهذا القول هو المختار . الرابع : التخيير بين العدول إلى التمام والعمل بحكم الشكّ وبين الإعادة . وجه القول الأوّل : أنّ صلاته ثنائية ، والشكّ في الثنائية مبطل . إن قلت : يحرم إبطال العمل ويجب إتمامه بقدر الإمكان ، فيجب عليه العدول من القصر إلى التمام ، ويعود شكّه إلى الشكّ في الرباعية ويبني على الأكثر ويعمل عمل الشكّ ، فتصحّ صلاته . قلنا : أدلّة جواز العدول قاصرة الشمول لمثل المقام ؛ فإنّ موردها العدول من صلاة إلى أخرى بحيث كانت المعدول عنها صحيحة مع قطع النظر عن العدول ، كما في العدول عن الحاضرة إلى الفائتة ، وعن القصر إلى التمام ، وبالعكس ما دام محلّ