تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
وصحيح زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « كان الذي فرض اللَّه على العباد عشر ركعات ، وفيهنّ القراءة ، وليس فيهنّ وهم - يعني سهواً - فزاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سبعاً وفيهنّ الوهم ، وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأوليين أعاد حتّى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الأخيرتين عمل بالوهم » « 1 » . وصحيح الفضل بن عبد الملك أبي العبّاس البقباق قال : قال لي : « إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك » « 2 » . فالمستفاد من هذه الأخبار : أنّه لا يكفي في صحّة الصلاة - مع الشكّ في الثنائية أو الثلاثية أو الأوّلتين من الرباعية - مجرّد مطابقتها للواقع ، بل لا بدّ فيها من حفظ ركعاتها ، فتبطل صلاة الغافل عن شكّه المبطل وإن كانت مطابقة للواقع ؛ لعدم دراية الركعات وحفظها واليقين بها . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ حفظ الركعات واليقين بها فيها ليس من قبيل ما له دخل في صحّة الصلاة ، بل اعتباره فيها من أجل أنّ الشكّ فيها ليس كالشكوك المعتبرة حتّى يعالجه بما هو وظيفته كالبناء على الأكثر في موارده والمضيّ في الصلاة ، فلم يمكن المضيّ فيها إلّا أن يحفظها ، فإذا غفل وأتمّ وتيقّن مطابقة صلاته بالمأمور به الواقعي وقعت صحيحة ؛ فلا وجه للبطلان . ومع هذا كله : لا يترك الاحتياط بالإعادة مطلقاً ، خصوصاً فيما كان الشكّ في الثنائية أو الثلاثية أو الأوّلتين من الرباعية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 187 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 190 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 13 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 272 | الشيخ مرتضى بني فضل