( مسألة 13 ) : في الشكوك الباطلة إذا غفل عن شكّه وأتمّ صلاته ، ثمّ تبيّن له موافقتها للواقع ،
ففي الصحّة وعدمها وجهان ، أوجههما الصحّة في غير الشكّ في الأوليين ، فإنّ الأحوط فيه الإعادة ( 31 ) .
شرح
سقوط أمرها بتخلّل المنافي بينها وبين صلاة الاحتياط .
والأحوط الأولى إتيان صلاة الاحتياط بعد فعل المنافي ، ثمّ استئناف أصل الصلاة ؛ حذراً عن الشبهات .
( 31 ) - وجه الصحّة : أنّ الصلاة المأتي بها موافقة للمأمور بها في الواقع ، ولم يعلم من أدلّة الشكوك انقلاب التكليف بالمأمور به الواقعي إلى الوظائف المقرّرة للشاكّ ، بل المعلوم منها كون الوظائف المقرّرة مجعولة لتحصيل العلم بالفراغ في مرحلة الامتثال ؛ ولذا لو غفل عن شكّه في الشكوك الصحيحة وأتمّ صلاته ثمّ انكشفت تماميتها ، صحّت صلاته .
وليعلم : أنّ المبطل في الشكوك الباطلة ليس صرف حدوث الشكّ ، فليس الشكّ كالحدث حتّى يكون مبطلًا بمجرّد حدوثه ، بل المبطل هو المضيّ على الشكّ بعد حدوثه . ولا يصدق المضيّ عليه إلّا بالتوجّه والالتفات إليه ، فمع الغفلة عن الشكّ لا يصدق المضيّ عليه . وحينئذٍ فلا موجب للبطلان إلّا قاعدة الاشتغال ، وهي غير جارية بعد حصول القطع بموافقة المأتي به للمأمور به ؛ فلا يبقى شكّ حتّى تجري قاعدة الاشتغال .
ووجه البطلان : أنّه حين الغفلة وإن لم يكن متوجّهاً وملتفتاً إلى شكّه ، ولكن الشكّ لم يرتفع في الواقع ، بل هو موجود واقعاً ووجداناً ، بحيث لو التفت إليه لوجده