( مسألة 12 ) : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها ،
بل يجب العمل على طبق وظيفة الشاكّ . نعم لو أبطلها يجب عليه الاستئناف ، وصحّت صلاته وإن أثم للإبطال ( 30 ) .
شرح
( 30 ) - وجه عدم جواز قطع الصلاة في الشكوك الصحيحة - مضافاً إلى الأمر الوارد في الأخبار بالبناء على الأكثر وإتمام الصلاة - ما دلّ على حرمة قطعها في سائر الموارد . فلو أبطلها بفعل المنافي كان آثماً ؛ لتركه الوظيفة من البناء على الأكثر وإتمام الصلاة وعمل الشكّ ، ووجب عليه استئناف الصلاة ؛ لاشتغال ذمّته بها ، وصحّت صلاته ؛ لكونها مأموراً بها ، مع عدم تعلّق النهي بها أصلًا .
والسيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » - بعد القول بعدم جواز قطع الصلاة في الشكوك الصحيحة واستئنافها - قال : كما لا يجوز ترك صلاة الاحتياط - بعد إتمام الصلاة - والاكتفاء بالاستئناف ، بل لو استأنف قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء بطلت الصلاتان . نعم لو أتى بالمنافي في الأثناء صحّت الصلاة المستأنفة ، وإن كان آثماً في الإبطال . ولو استأنف بعد التمام - قبل أن يأتي بصلاة الاحتياط - لم يكف وإن أتى بالمنافي أيضاً ، وحينئذٍ : فعليه الإتيان بصلاة الاحتياط أيضاً ولو بعد حين « 1 » ، انتهى .
الوجه في عدم جواز ترك صلاة الاحتياط بعد إتمام الصلاة ، كونها مأموراً بها .
والوجه في بطلان الصلاة الأولى فيما لو استأنف الصلاة قبل الإتيان بالمنافي في الأثناء ، ظاهر حيث إنّه كان موظّفاً بإتمام صلاته الأصلية . ففي الحقيقة قد أخلّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 29 .