تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
ركعة جالساً بدلًا عن الركعة قائماً للعجز ، وركعتين جالساً بما أنّه أحد فردي الواجب التخييري . ووجه الثاني : أنّ أدلّة التخيير بين الركعة والركعتين وإن كان لها إطلاق يشمل العاجز عن القيام ، إلّا أنّ إطلاق بدلية الجلوس عن القيام ممنوع ؛ لأنّ الواجب التخييري يتعيّن في أحد فرديه بتعذّر فرد آخر ؛ فبتعذّر الركعة قائماً يتعيّن التكليف في الركعتين جالساً . وحينئذٍ : فلا مجال للرجوع إلى إطلاق أدلّة بدلية الجلوس ؛ لاختصاصها بصورة تعيّن الصلاة قائماً ، ولا يشمل صورة التخيير اختياراً بينه وبين الجلوس . ووجه الثالث : المنع من إطلاق أدلّة التخيير بين الركعة والركعتين وشمولها للمقام ؛ لاختصاصها بالمتمكّن من أداء الصلاة قائماً ، فمن يتمكّن من القيام يتخيّر في صلاته الاحتياطية بين ركعة من قيام وركعتين جالساً . فالركعة من قيام والركعتان من جلوس بالنسبة إليه متساويان في تدارك النقص المحتمل في الفريضة . فأدلّة التخيير بين الركعة قائماً والركعتين جالساً لا تشمل غير المتمكّن من القيام ؛ لانصرافها عنه . وحينئذٍ فغير المتمكّن من القيام يدور أمره بين بطلان صلاته ، من جهة أنّ مطلق الشكّ في الصلاة موجب للبطلان ، خرجت منه الصور المخصوصة بالنصوص - وهي مختصّة بالمتمكّن من القيام - وبين صحّتها وعلاج الشكّ بالبناء على الأكثر ، وعمل الشكّ بتتميم ما يحتمل نقصه ، مع مراعاة المطابقة بين ما يحتمل نقصه وبين صلاته الاحتياطية في الكيفية . فإن كان ما يحتمل نقصه ركعة - كما في الشكّ بين الاثنتين والثلاث ، أو بين الثلاث والأربع - يجبره بركعة ، وإن كان ركعتين - كما في الشكّ بين الاثنتين والأربع - يجبره بركعتين ، وإن كان كلّ من ركعتين وركعة - كما