تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

( مسألة 10 ) : لو شكّ بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث ،

فلمّا أتى بالرابعة تيقّن أنّه حين الشكّ لم يأتِ بالثلاثة ، لكن يشكّ أنّه في ذلك الحين أتى بركعة أو ركعتين ، يرجع شكّه بالنسبة إلى حاله الفعلي إلى الاثنتين والثلاث ، فيعمل عمله ( 24 ) .
شرح
( 24 ) - صورة المسألة : أنّه لو شكّ بين الاثنتين والثلاث ، فبنى على الثلاث وأتى بالرابعة ، وبعد إتيان الرابعة تيقّن أنّه حين الشكّ لم يأتِ بالثالثة ، ولكن يشكّ فعلًا في أنّه في ذلك الحين - أي حين الشكّ بين الاثنتين والثلاث - أتى بركعة أو ركعتين . وبعبارة أخرى : كان متعلّق شكّه في الزمان اللاحق وفعلًا الواحدة والاثنتين قبل إتيان الركعة البنائية ، فيرجع شكّه بالنسبة إلى حاله الفعلي ، إلى الاثنتين والثلاث ، فيبني على الثلاث ويأتي بركعة رابعة ويتمّ صلاته ، ويأتي بصلاة الاحتياط ركعة قائماً أو ركعتين جالساً . فهو في الزمان السابق كان شاكّاً بين الاثنتين والثلاث ، وفي الزمان الفعلي وإن كان شاكّاً في أنّه حين الشكّ الأوّل هل أتى بركعة أو ركعتين ؟ إلّا أنّه فعلًا وحين حدوث الشكّ قد أتى بركعة أخرى ، فهو في الزمان الفعلي قد أحرز الركعتين ، ولم يكن شاكّاً في الركعة الثانية ؛ لا في زمان الشكّ الأوّل ؛ لأنّ المفروض كون شكّه في ذلك الزمان بين الاثنتين والثلاث ، ولا في الزمان الثاني ؛ لأنّ المفروض حدوثه بعد إتيان ركعة أخرى ، هذا . ولكن لا يخفى : أنّه وإن كان آتياً بركعة أخرى حين حدوث الشكّ الثاني ، إلّا أنّه يشكّ وجداناً في أنّه أتى سابقاً بركعة أو ركعتين . وبالجملة : متعلّق شكّه الركعة والركعتان ، ومقتضاه البطلان ؛ فالأحوط - وفاقاً لبعض المحشّين « للعروة الوثقى » و « وسيلة النجاة » - إعادة الصلاة بعد عمل الشكّ بين الاثنتين والثلاث .