تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الشكّ ؛ وهو إحراز إكمال السجدتين - ولو تعبّداً - من ناحية قاعدة التجاوز . ولا أثر لتقدّم أحد الشكّين على الآخر ؛ لأنّ المفروض بقاء أحدهما حين حدوث الآخر ، فيحرز الإكمال بقاعدة التجاوز ، ويكون الشكّ في الركعة بعد إحراز إكمال السجدتين ، فلا تبطل الصلاة . نعم ، الأحوط مع ذلك إتمام الصلاة والعمل بالشكّ والإعادة لمجرّد إدراك الواقع المحتمل فواته . ووجه خصوصية الصورتين - صورة مقارنة الشكّين وصورة تقدّم الشكّ في الركعة - في الاحتياط بالإعادة ، أنّه لم يحرز إكمال السجدتين حين حدوث الشكّ في الركعة ؛ لأنّ إحراز الإكمال يتحقّق بالتعبّد من ناحية حكم الشارع بجريان قاعدة التجاوز ، فما دام لم يحدث الشكّ في الإكمال لم يتحقّق التعبّد المذكور ، فلم يحرز الإكمال حين حدوث الشكّ في الركعة ؛ فيحكم بالبطلان . وبعبارة أوضح : إحراز الإكمال منوط بجريان قاعدة التجاوز ، وهو منوط بحدوث الشكّ في الإكمال ، فما دام لم يتحقّق الشكّ في الإكمال لا تجري القاعدة المزبورة ، فلا يحرز الإكمال على فرض تأخّر الشكّ فيه عن الشكّ في الركعة أو مقارنته له . وهذا بخلاف ما لو تقدّم الشكّ في الإكمال ؛ فإنّه بمجرّد الشكّ فيه تجري القاعدة ويحرز الإكمال تعبّداً حين حدوث الشكّ في الركعة . وبالجملة : قاعدة التجاوز جارية في كلّ من الصور الثلاث المذكورة ، فالشكّ في الركعة يبنى عليه مطلقاً ؛ حتّى مع تأخّر الشكّ في الإكمال ومقارنتهما ؛ إذ المعيار بقاء الشكّ لا مجرّد حدوثه ، والمفروض بقاء الشكّ في الركعة إلى زمان حدوث الشكّ في الإكمال ، وإن كان متقدّماً حدوثاً . نعم الاحتياط بالإعادة حسن في كلّ