السادسة : الشكّ بين الثلاث والخمس حال القيام ،
وهو مندرج في الشك بين الاثنتين والأربع ، فيجلس ويتمّ الصلاة ويعمل عمل الشكّ ( 7 ) .
شرح
البناء على أنّها خامسة ، وحيث لم يدخل في ركوعها فعليه أن يرفع اليد عنها ويتمّ صلاته على الأربع . ولكنّه حيث يحتمل مع هذا البناء نقصاً في صلاته وجب عليه أن يأتي بعد التسليم صلاة الاحتياط ركعة قائماً ، أو ركعتين جالساً .
وأجاب عنه في « مصباح الفقيه » : بأنّ المقصود من الشكّ في تلك الأخبار - أي أخبار البناء على الأكثر - بحسب الظاهر هو الشكّ في عدد الركعات المعتبرة في الصلاة ، لا في زيادة شيء عليها ، فالشكّ بين الأربع والخمس خارج عن موردها ، كما يفصح عن ذلك ما فيها من تفريع الإتيان بما يظنّ نقصه على بنائه على الأكثر « 1 » ، انتهى .
( 7 ) - الواجب على الشاكّ بين الثلاث والخمس حال القيام هدم القيام والجلوس ، فيرجع شكّه إلى الشاكّ ما بين الاثنتين والأربع بعد إكمال السجدتين ، ويعمل عمل ذلك الشكّ ، فيتشهّد ويسلّم ثمّ يصلّي ركعتين قائماً احتياطاً .
فيندرج الشكّ بين الثلاث والخمس - حينئذٍ - في موضوع صحاح الحلبي وابن أبي يعفور وزرارة المتقدّمة « 2 » . ويصدق على شاكّه أنّه لا يدري اثنتين صلّى أم أربعاً .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 569 / السطر 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 8 : 219 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 و 3 .