. . . . . . . . . .
شرح
والأربع ؛ حتّى حال القيام وقبل هدمه ؛ إذ يصدق عليه أنّه لا يدري ثلاثاً صلّى أم أربعاً .
والمحقّق الهمداني رحمه الله في « مصباح الفقيه » قد اختار ابتناء حكم الصورة المذكورة على اندراجها في موضوع مسألة الشكّ بين الثلاث والأربع ، وعلّله بقوله :
لأنّه حال كونه شاكّاً في أنّ ما بيده رابعة أو خامسة يصدق عليه أنّه لا يدري أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً ؛ فعليه أن يتشهّد ويسلّم ويحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ؛ لعموم ما دلّ عليه . وتخصيصه بخصوص الشكّ الحادث قبل التلبّس بالخامسة يحتاج إلى دليل .
ودعوى انصراف الأدلّة إليه بخصوصه قابلة للمنع . مع إمكان أن يقال بأنّه يكفي دليلًا لجواز الهدم العمل بما يرجع إليه شكّه بعد الهدم ، خبر
حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « ما أعاد الصلاة فقيه قطّ حتّى يحتال لها ويدبّرها حتّى لا يعيدها » « 1 »
؛ إذ المتبادر منه إرادة المعالجة بإرجاعها إلى موضوع لا يجب معه الإعادة ، كما في المقام « 2 » ، انتهى .
والشيخ الأنصاري رحمه الله في « كتاب الصلاة » « 3 » منع من ابتناء المسألة - الشكّ بين الأربع والخمس حال القيام - على انقلاب الشكّ فيها إلى الشكّ بين الثلاث والأربع ، وقال بدخولها في عمومات البناء على الأكثر . ومقتضى تلك العمومات
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 247 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 569 / السطر 8 .
( 3 ) - الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 9 : 303 .