الصورة الأولى : الشكّ بين الاثنتين والثلاث بعد إكمال السجدتين ،
فيبني على الثلاث ويأتي بالرابعة ويتمّ صلاته ، ثمّ يحتاط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس ، والأحوط الأولى الجمع بينهما مع تقديم الركعة من قيام ، ثمّ استئناف الصلاة ( 2 ) .
شرح
ثمّ إنّ المختار من الأقوال المذكورة ، هو القول الأوّل المشهور . ويترتّب عليه : أنّه لو شكّ بعد إكمال الذكر في السجدة الثانية من الركعة الثانية وقبل رفع رأسه منها ، كان شكّه مبطلًا للصلاة ، ولزمت الإعادة ، وإن كان الأحوط البناء على الأكثر والعمل بالشكّ ثمّ إعادة الصلاة .
( 2 ) - الشكّ بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال السجدتين مبطل للصلاة ، بلا إشكال ، وقد عرفت اعتبار حفظ الركعتين الأوّلتين والتيقّن بهما .
وأمّا الشكّ بينهما بعد إكمال السجدتين ، فقد وقع الخلاف فيه بين فقهائنا على أقوال :
الأوّل : البناء على الثلاث وإتيان الرابعة وإتمام الصلاة ، ثمّ إتيان صلاة الاحتياط ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس . وهذا القول مشهور بين أصحابنا .
واستدلّ له - مضافاً إلى الشهرة العظيمة ، بل الإجماع المدّعى في كلام جماعة ، بل عن « الأمالي » : أنّه من دين الإمامية - بموثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال له : « يا عمّار أجمع لك السهو كلّه في كلمتين : متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت » « 1 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 1 .