. . . . . . . . . .
شرح
الشيء منها ، ثمّ يذكر ؟ فقال : « يقضي ذلك بعينه » ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا » « 1 » .
واستدلّ أيضاً بما ورد في صلاة الآيات من إطلاق الركعات على الركوعات ، كما في صحيح
زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة ؟ وكيف نصلّيها ؟ فقال : « هي عشر ركعات وأربع سجدات . . . » « 2 »
، الحديث .
وبأنّ معظم أجزاء الركعة يحصل بالركوع ، فيجتزئ به تنزيلًا للأكثر منزلة الجميع .
ويرد على الاستدلالات المذكورة : أنّ إطلاق الركعة على الركوع مسامحة ، والمتبادر من الركعة في عرف المتشرّعة مجموع الأفعال من أوّلها إلى رفع الرأس من السجدة الثانية ، بل لها حقيقة شرعية في المجموع المذكور .
الرابع : تحقّقه بوضع الجبهة على الأرض في السجدة الثانية ، وإن لم يتشاغل بالذكر ؛ لكمال الركعة بمسمّى هذه السجدة ، حيث إنّ الذكر ليس من مقوّمات السجدة ، بل هو من واجباتها .
وفيه : أنّ المعيار تمامية الركعتين ، ولا تتحقّق إلّا بتحقّق تمامية السجدة الثانية من الركعة الثانية . وتمامية السجدة إنّما هي برفع رأسه منها ؛ فما دام شاغلًا بها ولم يرفع رأسه منها لا يصدق عليه أنّه أكمل السجدة ، أو أنّه أكمل الركعتين ، بل يقال : إنّه شاغل بها .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 7 : 494 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الباب 7 ، الحديث 6 .