تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
. . . . . . . . . .
شرح
وبالجملة : أنّ التسليم قد اعتبر له محلّ خاصّ ؛ وهو قبل تحقّق ما ينافيه ، وقد شكّ في إتيانه بعد أن دخل في الغير ؛ سواء كان ذلك الغير تعقيباً أو قراءة قرآن أو صلاة أخرى أو فعلًا من المنافيات . ومن هذا البيان يظهر ما فيما أفاده السيّد الخوئي رحمه الله القائل بوجوب الاعتناء بالشكّ في التسليم بعد الدخول في التعقيب ؛ لعدم جريان قاعدة التجاوز . وعلّله بقوله : إذ ليس للتسليم محلّ خاصّ بالإضافة إلى التعقيب ؛ لعدم كونه مشروطاً بالسبق والتقدّم ليصدق التجاوز ، وإنّما التعقيب ملحوظ فيه التأخّر ، وقد عرفت : أنّ العبرة بالأوّل دون الثاني . إلى أن قال رحمه الله : ويزيدك وضوحاً : أنّها لو كانت جارية في المقام كان اللازم جريانها لو شكّ حال التعقيب في أصل الصلاة ؛ لوحدة المناط ؛ إذ التعقيب كما أنّه مترتّب على التسليم ، مترتّب على الصلاة أيضاً « 1 » ، انتهى موضع الحاجة . وفيه أوّلًا : أنّ محلّ التسليم إنّما هو قبل الدخول في التعقيب ، والتعقيب مترتّب عليه . وفي « المستمسك » علّل جريان قاعدة التجاوز في التسليم بعد الدخول في التعقيب بقوله : إذ التعقيب لمّا كان مرتّباً على التسليم ، كان الشكّ في التسليم بعد الدخول فيه موضوعاً لقاعدة التجاوز « 2 » ، انتهى . وثانياً : أنّ قياس ما نحن فيه على الشكّ في أصل الصلاة حال التعقيب مع الفارق ، حيث إنّ المانع من جريان قاعدة التجاوز في المقيس عليه موجود - وهو
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 18 : 145 - 146 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 444 .
مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 210 | الشيخ مرتضى بني فضل