. . . . . . . . . .
شرح
المتعارف في اعتناء كلّ منهما بشكّه في إتيان الصلاة وعدمه ما دام لم يبلغ شكّه حدّ الوسواس .
وهذا القول هو المشهور بين فقهائنا .
ويدلّ عليه إطلاق دليل وجوب الاعتناء بالشكّ في وقت الفريضة ، خرج منه كثير الشكّ الذي كان متعلّق شكّه أجزاء الصلاة - ركعة كانت أو غيرها - كما في موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة ، فيشكّ في الركوع فلا يدري أركع أم لا ؟ ويشكّ في السجود فلا يدري أسجد أم لا ؟ فقال : « لا يسجد ولا يركع ، ويمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً . . . » « 1 »
الحديث ، فمورد هذا الموثّق هو كثير الشكّ في الأجزاء - كالركوع والسجود - فلا يشمل كثير الشكّ في نفس الصلاة ؛ فيبقى هو تحت عموم صحيح الفضيل وزرارة المتقدّم :
« أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها . . . صلّيتها » « 2 » .
وذهب النراقي رحمه الله في « المستند » - تبعاً لبعض مشايخه - إلى عدم التفات كثير الشكّ إلى شكّه في أصل صلاته والمضيّ فيها .
قال : لو شكّ كثير الشكّ في أصل فعل الصلاة لا يلتفت إليه ويبني على الفعل ، كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين . وتدلّ عليه العلّة المتقدّمة « 3 » ، انتهى .
مراده من العلّة المتقدّمة ، ما ورد في بعض الروايات من عدم تعويد الشيطان ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 8 : 229 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 16 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 4 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 60 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مستند الشيعة 7 : 200 .