. . . . . . . . . .
شرح
سواءٌ كبّر للركوع أو لا - في انحلال العلم الإجمالي إلى العلم التفصيلي المذكور ؛ لبقاء محلّ القراءة - على أيّ حال - ما لم يركع ، كما لا أثر للدخول في القنوت والفراغ عنه .
وقال السيّد رحمه الله في « العروة الوثقى » - في المسألة السادسة عشرة من المسائل المتفرّقة في ختام فصل الشكوك - لو علم قبل أن يدخل في الركوع ، أنّه إمّا ترك سجدتين من الركعة السابقة ، أو ترك القراءة ، وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ، ثمّ الإعادة . ويحتمل الاكتفاء بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان بالقنوت ، بدعوى : أنّ وجوب القراءة عليه معلومٌ ؛ لأنّه إمّا تركها أو ترك السجدتين ، فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ويكون الشكّ بالنسبة إلى السجدتين بعد الدخول في الغير الذي هو القنوت « 1 » ، انتهى موضع الحاجة .
حكمه رحمه الله بوجوب تدارك السجدتين والقراءة لأجل تعارض قاعدة التجاوز فيهما ، وتساقطهما ، والرجوع إلى أصالة عدم الإتيان ، وقاعدة الاشتغال في كلّ من طرفي العلم الإجمالي ، ومقتضى الأصلين تدارك الطرفين معاً ، فإذا تداركهما لزم أحد الأمرين :
إمّا زيادة السجدتين الموجبة لإعادة الصلاة . وإمّا زيادة القراءة الموجبة لسجدتي السهو ؛ ولذا يحكم بالإعادة .
وفيه : أنّ قاعدة التجاوز لا تجري بالنسبة إلى القراءة ؛ لكون الشكّ فيها شكّاً في المحلّ ما لم يدخل في الركوع .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 70 .