تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
« الحدائق » ، وقد قلنا : إنّ المشهور المختار هو البطلان . وفي « مصباح الفقيه » : ويمكن الاستدلال له بأنّ التكبيرة الثانية هي في حدّ ذاتها لا يصحّ وقوعها افتتاحاً لصلاته ، لا لحرمتها من حيث التشريع فيمتنع وقوعها عبادة - كي يتوجّه عليه بعض ما عرفت - بل لأنّ صحّتها موقوفة على وقوعها امتثالًا لأمرها ، ولا أمر بها حين فعلها ؛ لأنّ أمرها سقط بفعل الأولى ؛ فيمتنع وقوع الثانية أيضاً صحيحة ما دامت الأولى باقية بصفة الصحّة ؛ إذ لا امتثال عقيب الامتثال . فالثانية تقع باطلة جزماً ؛ سواءٌ صدرت عمداً أو غفلة عن الأولى ، وهي تبطل سابقتها أيضاً ؛ فإنّها لا تقع بقصد الافتتاح إلّا بعد رفع اليد عن الأولى والعزم على استئناف الصلاة . وهذا العزم وإن لم نقل بكونه من حيث هو موجباً لبطلان الأجزاء السابقة - وإلّا لاتّجه صحّة الثانية - كما سنشير إليه ، ولكن اقترانه بما يقتضيه هذا العزم من استئناف الصلاة مانع عن بقاء الهيئة الاتّصالية المعتبرة في الصلاة بين التكبيرة الأولى وبين ما بعدها بنظر العرف - إلى أن قال : - بخلاف ما لو كان ما تلبّس به صادراً لا مع هذا العزم ؛ فإنّه قد لا يؤثر في رفع الهيئة الاتّصالية ، كما لا يخفى على المتأمّل . إلى أن قال : فما ذكره المشهور - من بطلان الصلاة بإعادة تكبيرة الإحرام - إن لم يكن أقوى ، فلا ريب في أنّه أحوط ، ولكن قضية الاحتياط - خصوصاً لو وقعت الثانية غفلة عن الأولى - إنّما هو إتمام الفريضة ثمّ الإعادة « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الصلاة : 250 / السطر 5 .